ترياق

متخصص بالخدمات الجامعية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 احلام مستغانمي ...الكتابة في لحظة عري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روبي



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

مُساهمةموضوع: احلام مستغانمي ...الكتابة في لحظة عري   الإثنين مارس 09, 2009 1:11 am

لأنني لم أمنحك غير الكلمات
تذ ّ كري أنني أحبك جدًا
إنني أشعر أحيانًا بالخجل, وأكاد أطلب منك العفو
لأنني لا زلت على قيد الحياة ولست ضمن قائمة الشهداء
إليك يا جزائر أمنح سنواتي الاحدى والعشرين
في عيدك الواحد والعشرين
أحلام
5
6
رسائل
إلى الفدائي الذي منحني كلّ الأسماء...
إلا إسمه!
7
من أين عاد وجهك إليّ هذا المساء؟
كيف أطلّ وسط هذا الحزن الخريفي
أكتب إليك وخلف شباكي تبكي السماء. وفي ذاكرتي صور كثيرة لنا في
كل المواسم.
تصوّرت قبل اليوم أنني قد أستقبل الفصول معك.
يبدو أنني سأظلّ أستقبلها وحدي.
لا زلت أجوب شوارع التاريخ
أبحث عن وجهي الضائع الملامح في وجوه السواح والغرباء
في وجوه الثوار والزعماء.
ذاكرتي عشرات الرجال من كل قارات العالم.
جسدي لم تبق عليه مساحة صغيرة لم تتمرغ عليها شفاه رجل.
تغرّبت بعدك كثيرًا
في غربتي الكبرى يحدث أن أجمع أحزاني على كفيك وانتظر المعجزة.
يحدث ان أسرق منك قبلة وأنا أسير في المدن البعيدة مع غيرك.
يحدث أن أتسلل معك نحو عنب الخليل.. أن أزحف معك على الأرض
الطيبة.
8
وأسقط الى جوارك متعبة.
أيمكن لقلبك أن يحملني عندما يجب أن يخف الحمل!
أيمكن أن نحقق هناك كلّ الأحلام التي لم تكتمل؟
كم كنت حزينة بعدك
ولكن صورتك وحدها سافرت وعادت معي
صورتك وحدها نامت معي في فنادق العالم
وشفتاك وحدهما اللتان أرتعش لهما جسدي
ذات مرة أتاني صوتك من بعيد
كنت سائحة غريبة في بلد غريب
حاولت أن اراك كما أردتك أن تكون
وكانت سماء حيفا ماطرة.. ولم أكن هناك
فحسدتك.
أيلول 1973
* * *
كبر الحزن أيّها الرفيق
في هذه المدينة لا يأتي الصيف أبدأ
الرياح لا تفارق السماء
وأنا متعبة
عندما تغلق كل الأبواب
أرتدي أحلى فساتيني وأجلس لأكتب إليك
أيلول 1973
* * *
9
تتحدّث اليوم آخر الأخبار عن الكيلومتر 101
يتحدّثون طوي ً لا عن رقم لم يكن في ذاكرة الشهداء
لأن الماء يغلي في درجة المئة وأنا أصبحت أغلي بدرجة المئة وواحد.
سأخلع أحلى فساتيني وأكتب إليك عارية
سعداء أولئك الذين ماتوا وهم يعتقون انهم تجاوزوا المئة وواحد ومنحونا
رقمًا مطلقًا
سأكتب شيئًا عظيمًا هذا المساء
ظروفي تساعد على الجنون
أكتوبر 1973
* * *
لا زلت أشتري الجريدة كلّ صباح بحكم العادة
لا زالت القاهرة تتردّد وبغداد ترفض ودمشق تقاوم وعمّان تتفرّج
وبيروت ترقص
ولا زلت أكتب إليك عارية
أكتوبر 1973
* * *
هذا المساء وأنا أغادر الجامعة, جرّتني مظاهرة طلابيّة إلى شارع
العربي بن مهيدي.
كنت في حاجة الى أن أصرخ.. حتى يغمى عليّ
10
تذكرت أحد الأحلام, تمنيت لو نزل لحظتها مئة مليون عربي الى
الشوارع, لو زحف ملايين الشباب نحو كراسي الخونة.
لو أنّ القصور العربيّة ُنسفت في لحظة واحدة
لو أن التاريخ بدأ من شارع الشهداء
لومثلهم قلنا (لا)
ولكن.. كنت فقط أهتف مع الشباب
(بالروح.. بالدم.. حنكمل المشوار)
وكنت أبكي
أكتوبر
* * *
يخال لي أن الحرب أنتهت
رغم أن عناوين الجرائد لا تزال تحافظ على حجمها الكبير
ولونها الأحمر
أنا لا أنتظر شيئًا على الاطلاق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: احلام مستغانمي ...الكتابة في لحظة عري   الإثنين مارس 09, 2009 10:39 pm

ومنذ 1973 مازالت القاهرة تتردد وبغداد ترفض ودمشق تقاوم وعمان تتفرج وبيروت ترقص .. ما زلنا يا سيدتي نقاوم الجنون والظلم كما لم يقاوم احدا من قبل .. يا عاشقة السماء والتاريخ ومطارات الجزائر الماطرة .. لا زلنا كما نحن وما زالوا هم كما هم يكتبون لنا الاحجيات ويغلفونها بالبخور ويرسمون لنا سحرا اسودا يطمرونه قرب حدودنا ليحترق اطفالنا من تحت النعال .. نعم ما زلنا كحبة الزيتون نعصر بين الرحا فنكون زيتونا فوق موائد العشاء ثك نلقى ونلتقي ............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
احلام مستغانمي ...الكتابة في لحظة عري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ترياق :: ثقافات :: النثر والخواطر-
انتقل الى: